الميرزا موسى التبريزي
99
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وقوله تعالى : إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ 21 ، وما ورد من أنّ : « من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعل » 22 ، وقوله تعالى : تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً 23 . ويمكن حمل الأخبار الأول على من ارتدع عن قصده بنفسه ، وحمل الأخبار الأخيرة على من بقي على قصده حتّى عجز عن الفعل لا باختياره . أو يحمل الأول على من اكتفى بمجرّد القصد ، والثانية على من اشتغل بعد القصد ببعض المقدّمات ؛ كما يشهد له حرمة الإعانة على المحرّم ، حيث عمّمه بعض الأساطين لإعانة نفسه على الحرام ؛ ولعلّه لتنقيح المناط ، لا بالدلالة اللفظية .